مكي بن حموش
8387
الهداية إلى بلوغ النهاية
القرآن ظاهر في فضل الملائكة على بني آدم . وقد قال « 1 » ( في قصة عيسى : وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ « 2 » ، فإنما ذكر اللّه أنه لا يستنكف عنه ) « 3 » أن يكون « 4 » عبدا له المسيح ولا من هو أشرف منزلة منه وهم « 5 » الملائكة المقربون . وأيضا فإن الملائكة صنف من خلق اللّه ، وبنو آدم صنف ، فلا يقع التفاضل بين صنفين مختلفين ، وإنما يقع التفاضل بين بعض الصنف وبعض . [ ولعمري ] « 6 » ، إن هذه المسألة من المسائل التي يكره للعلماء « 7 » الكلام ( فيها ) « 8 » ، ولولا ما كثير الكلام فيها ما ذكرتها ، ولكان السكوت عنها أحسن من الكلام ، لأن اللّه لم يتعبدنا بذلك ، أسأل اللّه التوفيق والعفو عن [ الزلل ] « 9 » بمنه وفضله . ثم قال : جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ « 10 » . أي : ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعملوا [ الصالحات ] « 11 » عند ربهم يوم القيامة
--> ( 1 ) أ : كان . ( 2 ) النساء : 171 . ( 3 ) ما بين قوسين ( في قصة - عن ) ، ساقط من أ . ( 4 ) ث : لا يستنكف أن يكون . ( 5 ) ث : وهي . ( 6 ) م : ولعمر في . ( 7 ) ث : العلماء . ( 8 ) ساقط من ث . ( 9 ) م : الزلال . ( 10 ) تمام الآية : . . . خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ . ( 11 ) زيادة من أ .